تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأصول — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
يجري في موارد فقدان الدليل لأحد الجانبين . وفيه أقوال ، والمشهور عدم التداخل ، وعن جماعة منهم المحقّق الخوانساري قدّس سرّه « 1 » التداخل ، وعن الحلّي « 2 » التفصيل بين اتّحاد جنس الأسباب وتعدّده .

والتحقيق يقتضي بيان أمور بعنوان المقدّمة لتنقيح محلّ النزاع :

الأوّل : أنّه إذا قال أحد الدليلين : « إذا بلت فتوضّأ »

مثلا والآخر : « إذا نمت فتوضّأ » ، يكون هذا نظير « إذا خفي الأذان فقصّر وإذا خفي الجدران ، فقصّر » ، إلّا أنّ البحث هنا في علّيّة الشرط المنحصرة ، وفيما نحن فيه في الجزاء من حيث التكرار وعدمه ، ولكن هذا النزاع لا يجري على الاحتمال الثالث من الاحتمالات الأربعة المتقدّمة في التنبيه السابق ، - أي كون مجموع الشرطين مؤثّرا في تحقّق الجزاء - فإنّ مجموع المركّب من البول والنوم إن كان سببا لوجوب الوضوء لا يبقى محلّ لبحث التداخل ؛ لأنّ الشرط لا يتحقّق بتحقّق البول بوحدته وإن تحقّق عشر مرّات ، ويجري النزاع في بقية الاحتمالات المذكورة .

الأمر الثاني : أن يكون الجزاء قابلا للتعدّد والتكرار

لا من قبيل القتل ؛ إذ لو قال أحد الدليلين : « من سبّ المعصوم يجب قتله » والآخر : « من ارتدّ يجب قتله » ، فإذا تحقّق كلاهما من شخص واحد فلا يجري هذا النزاع ، فإنّ المقتول لا يمكن عليه جريان القتل ثانيا .

الأمر الثالث : أنّه يتحقّق في باب التداخل عنوانان

، ويعبّر عن أحدهما
هامش
( 1 ) مشارق الشموس : 61 . ( 2 ) السرائر 1 : 258 .