فصل في اجتماع الأمر والنهي
قال صاحب الكفاية قدّس سرّه « 1 » : « اختلفوا في جواز اجتماع الأمر والنهي في واحد وامتناعه على أقوال : أوّلها : الجواز مطلقا ، ثانيها : الامتناع مطلقا ، ثالثها :
جوازه عقلا وامتناعه عرفا ،
و
قبل الخوض في المقصود يقدّم أمور :
الأوّل : المراد بالواحد مطلق ما كان ذا وجهين ومندرجا تحت عنوانين
، بأحدهما كان موردا للأمر ، وبالآخر للنهي وإن كان كلّيا مقولا على كثيرين كالصلاة في المغصوب ، وإنّما ذكر هذا لإخراج ما إذا تعدّد متعلّق الأمر والنهي ولم يجتمعا وجودا ولو جمعهما واحد مفهوما كالسجود للّه تعالى والسجود للصنم - مثلا - لا لإخراج الواحد الجنسي أو النوعي كالحركة والسكون الكلّيّين المعنونين بالصلاتيّة والغصبيّة » .
ومقصوده : أنّ المراد من كلمة الواحد في عنوان البحث لا يكون خصوص الواحد الشخصي وإن كان هو القدر المتيقّن في محلّ النزاع ، بل يشمل الواحد الجنسي والنوعي أيضا ، وإن كان تمثيله لهما في الابتداء محلّ إشكال ، ولذا
هامش
( 1 ) كفاية الأصول 1 : 233 .