في الخارج كذلك يكون أيضا اسم للإنسان الذي سيوجد في الاستقبال في وعاء الدهر والعدم ، لأنّ الإنسان كما يكون اسما لمصداق الموجود في الخارج كذلك يكون اسما لمن سيوجد في زمان المستقبل .
وبعبارة أخرى : إنّ نسبة المبدأ بالنسبة إلى جميع الهيئات تكون متساوية ، من دون أيّ وجه فرق بين هيئة الفاعل وهيئة المفعول ، فإذن كما يمكن النزاع بأنّ هيئة العالم هل هي موضوعة للأعمّ ممّن يكون متّصفا بالعلم في الخارج حتّى تكون حقيقة فيمن انقضى عنه المبدأ ، كمن زال عنه مبدأ العلم لعروض النسيان ، وأنّه بالفعل غير متّصف بصفة العلم في الخارج ، ومع ذلك تستعمل فيه كلمة العالم ، لأنّها حين الوضع وضعت للأعمّ من الذات المتّصفة بالعلم بالفعل والذات التي انقضى عنها مبدأ العلم ، أو أنّها موضوعة لخصوص الذات المتّصفة بالعلم بالفعل حتّى يكون الاستعمال في غير المتّصف بالعلم مجازا . كذلك يمكن النزاع في هيئات المفاعيل وأسامي الآلات ، فيمكن النزاع بأن يقال : إنّ هيئة المفعول هل وضعت للأعمّ حتّى يكون استعمالها لبقيّة التراب والعظام الباقية من ذلك الجثمان المعدوم بحسب الظاهر حقيقة ، أو أنّها موضوعة لذات ذلك الجسد الذي وقع عليه الفعل والضرب والقتل ، وهو موجود في الخارج بالفعل دون المعدوم الذي صورته النوعية ليست باقية .
وبالجملة جناح النزاع يشمل جميع أنحاء المشتقّات إلّا ما خرج بالدليل منها .
وأمّا ما ذكره قدّس سرّه من أنّ المفعول اسم لمن وقع عليه الفعل ، منقوض بأنّ هيئة الفاعل أيضا اسم لمن يصدر عنه مبدأ الفعل ، فعلى هذا التقريب لا بدّ من أن يلتزم بعدم تصوّر الانقضاء في الفاعل أيضا ، لأنّه مستلزم لأن ينقلب عمّا وقع عليه .
والحاصل : ملخّص وجه فساد كلامه قدّس سرّه أنّ الهيئة في الآلة إذا دلّت على قابليّة الذات للاتّصاف بالمبدأ والمادّة شأنا ، فما دامت القابليّة موجودة كان التلبّس
دراسات الأصول في اصول الفقه — صفحة 498
مساهمون: الشيخ على اصغر المعصومي الشاهرودي
ص٤٩٨