الأمر الحادي عشر في المشتقّ
لا ريب في صحّة استعمال المشتقّ في المتلبّس بالمبدأ بالفعل ، وفي المنقضي عنه المبدأ ، وفيمن لم يتلبّس به بعد ، ولكنّه سيتلبّس به في المستقبل .
ولا ينبغي الإشكال في أنّ استعماله في المتلبّس بالمبدأ فعلا يكون على نحو الحقيقة بالقطع واليقين ، كما أنّه لا ينبغي الإشكال في أنّ استعماله على من يتلبّس بالمبدأ في المستقبل يكون من باب المجاز ، وإنّما الاختلاف والإشكال يكون في إطلاقه على من انقضى عنه المبدأ وانصرم هل هو من باب المجاز ، أو أنّه يكون من باب الحقيقة كالقسم الأوّل .
وقبل تحقيق الكلام في بيان كيفية الحال في المقام يجب ذكر أمور تكون لها دخالة في تحرير محلّ البحث من حيث النقض والإبرام .
الأوّل : اعلم أنّه ليس مرادنا من المشتقّ في محلّ الكلام هو المشتقّ الاصطلاحي الذي لا بدّ من أن يكون من مبدأ الاشتقاق ، بل المراد منه إنّما هو عبارة عن كلّ وصف خارج عن الذات المحمول عليها سواء كان الخارج من المشتقّات المصطلحة أو لا بل من الجوامد ، فلبّ البحث يرجع إلى أنّ موضوع