الوضعية . وإنّما تختصّ بصورة إرادة تفهيم تلك المعاني على نحو القضية الحقيقية في أفق القوّة والتقدير ، وفي وعاء الاستعمال تخرج من القوّة والتقدير إلى التحقّق والفعلية ، وليس ببعيد أنّ ذلك الاختصاص صار سببا لأن يعبّر عن الموضوع له بالمعنى من ناحية كونه مقصودا بالتفهيم .
وبعبارة أخرى : إنّه على مسلكنا المحقّق من أنّ حقيقة الوضع ليس إلّا التعهّد والالتزام النفساني ، فالمفهوم والمدلول بالحقيقة والذات للّفظ هو نفس الإرادة التفهيمية المتعلّقة بالمعنى ، حيث إنّها هي المنكشف التصديقي باللفظ ، وفالمعنى متعلّق المدلول بالذات لا أنّه نفسه .
وفي الختام : فأنّ الدلالة الوضعية مختصّة بالدلالة التفهيمية التصديقية فقط ، فلا بدّ لنا من الالتزام بهذه النتيجة المسلّمة الواضحة في غاية الوضوح بلا تأمّل وريب وعدم شيء من الإيرادات المتقدّمة عليها بوجه من الوجوه .
هذا تمام كلامنا في بيان أقسام الدلالات الثلاث .
دراسات الأصول في اصول الفقه — صفحة 264
مساهمون: الشيخ على اصغر المعصومي الشاهرودي
ص٢٦٤