أنّ لهما مفهوم معقول في عالم المفهومية والتصوّر .
ويكون من هذا القبيل مفهوم المستحيل ، ومفهوم شريك الباري ، إذ من الواضح والبديهي أنّ المحال من هذه الأمثلة في جميع تلك الصور عبارة عن وقوعها وتحقّقها الواقعي في عالم العين والخارج من شريك الباري والمتناقضين إلى آخر الأمثلة ، لا تصوّرها وتعقّل مفهومها في وعاء المفهوم لعدم استحالتها في عالم المفهوم والتصوّر ، بل بينهما فرق كالفرق بين العنوان والمعنون ، لعدم المنافاة بين إمكان تصوّر مفهوم العنوان مع استحالة وقوع المعنون في عالم العين والخارج ، إذ ربما يكون المعنون مستحيل الوجود في عالم الخارج مع إمكان تصوّر العنوان وثبوته في عالم المفهوم والمعنى .
فيكون مرادنا من الرابط والنسبة هو واقعهما لا مفهومهما ؛ إذ المعنون ليس في مرتبة العنوان حتّى يمكن أن يقال : إنّهما من حيث المفهوم يكونان من سنخ المترادفين ، بل هذه النسبة تختلف باختلاف الملابسات بالمكان والزمان والصدور والوقوع وغير ذلك من كيفيات الوقوع والصدور من الحالات والصفات والمتعلّقات .
فإذن لا مانع من تصوّر المعنى والمفهوم للحروف في عالم الثبوت كتصوّر مفهوم الرابط والنسبة في وعاء الواقع ، فيكون هذا التصوّر من سنخ تصوّر المعنى والمفهوم للحروف . فهذا التصوّر يكون بمنزلة الاستدلال بالنسبة إلى مقام الإثبات ، مع كونه من طرق التعقّل في سبيل تصوير المفهوم للمعاني الحرفية في عالم الإمكان والثبوت .
وإذا علمت ما ذكرناه في شرح مقصده قدّس سرّه بالنسبة إلى إمكان تصوّر سنخ مفهوم المعنى الحرفي في مقام الثبوت :
فقد استدلّوا على الإثبات والوقوع - أي وقوع وجود الرابط في قبال وجود
دراسات الأصول في اصول الفقه — صفحة 157
مساهمون: الشيخ على اصغر المعصومي الشاهرودي
ص١٥٧