الّذي برهن عليه في محلّه فهذا هو الحقّ ونحن مع الحقّ يدور معه حيث ما دار .
الكلام في الفور والتراخي
والحقّ الّذي يؤدّي إليه النّظر أنّ الفور والتّراخي أيضا خارج عن مدلول الأمر كسابقه فلا دلالة للأمر على الفور ولا على التّراخي ، فإنّك قد عرفت أنّ المأمور به هو صرف إيجاد الطّبيعة عارية عن جميع لوازم الوجود والتّشخّصات ومن تلك اللّواحق الخارجة عن الطّبيعة ، الفور أو التّراخي فلا نحتاج إلى تطويل الكلام في ذلك .
وأمّا دلالة الأمر على الوجوب عقيب الخطر أم لا ؟ فالحقّ أنّه يختلف باختلاف الموارد فلا يمكن أن يقرّر شيء بنحو الضّابط الكلّي فلا بدّ للمجتهد في استنباطه تشخيص الوجوب وغيره من الاحتمالات بحسب الموارد الخاصّة على اختلاف فاحش فيها . واللّه العالم بطريق الصّواب .