تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الغوالى في فروع العلم الاجمالى — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
فيها ، وكذا ليس فوت القبلة من العصر على تقدير تخصيص الظهر بالأربع مرجّحا للعصر ، نظرا إلى أنّ الوقت المختص بالعصر مقدار يسعها مع شرائطها التي منها القبلة ، لفوت الوقت من الظهر بالنسبة إلى ما تقع إلى تلك الجهة ، فالمزاحمة واقعة بين القبلة من العصر والوقت من الظهر ، ومن المعلوم تقدّم الوقت على القبلة . إن قلت : كما انّ رعاية القبلة في العصر يوجب فوات الظهر بالنسبة إلى الصلوات الواقعة إلى تلك الجهات كذلك رعاية القبلة في الظهر يوجب فوات العصر ، فالتزاحم بين الوقتين كما ذهب إليه الأستاد دام ظلّه . قلت : لو جئ بأربع صلوات ظهريّة لسقطت القبلة عن العصر قطعا وكانت الفريضة نفس ما يؤتى بها إلى أيّ جهة كانت . وقد تمسّك بعض المعاصرين لتقدّم العصر بصحيحة الحلبي « 1 » عن الصّادق عليه السّلام ، قال : وسألته عن رجل نسي الأولى والعصر ثمّ ذكر عند غروب الشّمس ، قال عليه السّلام : ( إن كان في وقت لا يخاف فوت إحداهما فليصلّ الظهر ثمّ ليصلّ العصر وإن هو خاف أن تفوته فليبدء بالعصر ولا يؤخّرها فيكون قد فاتاه جميعا ) . وفيه ، أنّ هذا الصحيح كغيره مسوقة لبيان الدوران بين الظهر والعصر من حيث الوقت والمزاحمة بين وقتيهما ، ولكن إذا كان الوقت يسعهما جميعا ، ولكن حصل التزاحم في تحصيل الشرائط وكان تحصيله في واحدة يزاحم تحصيلها في الأخرى فلا تعرّض فيه لذلك ، بل اللازم ملاحظة الدليل ، فإن دلّ على اعتبار ذلك الشرط حتّى في ضيق الوقت عن تحصيله رجع هذا إلى
هامش
( 1 ) وسائل ، كتاب الصلاة ، باب 4 من أبواب المواقيت ، حديث 18 .