المعاصرين حيث قال : أن المضيّ في الصلاة من دون الإتيان بالسجدة لا محذور فيه إذ احتمال البطلان من حيث ترك السجدة ساقط عن الاعتبار لأنّه على فرض الترك لا يمكن تداركه والسجدة الواحدة الفائتة من غير عمد لا يوجب فوتها البطلان ، انتهى ملخّصا .
وفيه ، أنّ عدم إمكان التدارك لا يسوّغ المضيّ ما لم يكن أصل يحكم تعبّدا بالبراءة منها ، والمضيّ كذلك مبطل على تقدير الفوت فلا تصل النوبة إلى التشبّث للبطلان بعدم إمكان قضائها على تقدير فوتها .
المسألة السابعة « 1 » :
إذا شرع في صلاة الاحتياط فذكر نسيان السجدة من الركعة الأخيرة من صلاة الأصل يقضيها بعد السلام ، سواء كان قبل الدخول في الركوع أم بعده ، أمّا في الصورة الثانية فواضح ، وامّا الأولى فلأنّ التسليم على ما مرّ سابقا يوجب الخروج عن الصلاة وفوات محلّ تدارك السجدة ، فيتحقّق موضوع القضاء وسجدتي السهو ، بناء على وجوبهما له ، هذا مضافا إلى تخلّل تكبيرة الاحرام بناء على مبطليّة زيادتها كنقيصتها ، وإن كان للمناقشة فيها مجال .
المسألة الثامنة « 2 » :
لو كان عليه صلاة احتياط من الظهر مثلا فنسى ودخل في العصر ، فإن تذكّر قبل الركوع يرفض ما بيده ويأتي بصلاته ، لاغتفار التخلّل بما أتاه حتّى تكبيرة الإحرام ، لعدم الدليل على مبطليّة زيادتها أوّلا ، واختصاص المبطليّة على تقدير تسليمها بما وقع بقصد تلك الصلاة ثانيا ، وإن تذكّر بعده ،
هامش
( 1 ، 2 ) الدرر الغوالي : ص 95 .