وفيه نظر ، إذ الثابت من إبطال الركن هو الزائد منه لا غير المأمور به ، فإنّ الصلاة لا تنافي الاشتمال على ما ليس بمأمور به لو لم يكن تحت عنوان مبطل ، ثمّ ذهاب المصنف إلى الاحتياط في هذا الفرع مع اختياره البطلان في الفرع السابق ممّا لا يخلو عن تهافت ، مع أنّ عدم ثبوت حال الركن لا يقتضي الاحتياط بالإتمام والإعادة ، بل يجوز رفع اليد والاستيناف على ما مرّ وجهه مرارا .
مسألة [ 42 ] [ إذا كان في التشهد وذكر انه نسي الركوع ومع ذلك شكّ في السجدتين أيضا ]
إذا كان في التشهّد فذكر أنّه نسي الركوع ومع ذلك شكّ في السجدتين أيضا أو السجدة الأخيرة بناء على عدم كفاية الدخول في السجدة الأولى في فوات محلّ الركوع ، وقد مرّ في بعض الفروع السابقة أنّ الأقوى هو اعتبار الدخول في الثانية ، وكيف كان ففي بطلان الصلاة من حيث أنّه بمقتضى قاعدة التجاوز محكوم بأنّه أتى بالسجدتين فلا محلّ لتدارك الركوع ، أو عدمه ، إمّا لعدم شمول قاعدة التجاوز في مورد يلزم من إجرائها بطلان الصلاة .
[ وجه عدم جريان قاعدة التجاوز في السجدتين ]
أقول : الأقوى عدم جريان قاعدة التجاوز في السجدتين ، لوجوه :
الأول : العلم بعدم وقوعهما على وفق أمرهما ، لفوات الركوع .
الثاني : أنّ التشهّد الذي دخل فيه ليس من الأجزاء الصحيحة المترتّبة على المشكوك فيه في جريان القاعدة .
الثالث : ما أشار إليه المصنف ، من انصراف دليل القاعدة إلى ما إذا ترتّب عليها صحّة الصلاة لا البطلان ، لكون جعل القاعدة في مقام التخفيف والاكتفاء باحتمال المصادفة ، ولأنّ ذكر شكوك من مصاديق القاعدة في صدر الرواية كلّها