السابقة بخلاف ثالثيّة الركعة السابقة فانّها من الملازمات العقلية لرابعيّة الركعة المأتي بها نسيانا ، فاللازم هو ملاحظة ما قيل في دفع هذه الحكومة وهو أمور :
الأوّل : أنّ الشكّ إنّما يحكم عليه بحسب حاله بقاء لا حدوثا وهذا الشكّ ولو كان متعلّقا بالركعة السابقة حدوثا إلّا أنّه متعلّق بالركعة اللاحقة بقاء .
والجواب عنه : أنّ هذا الشكّ إنّما هو من آثار الشكّ الأول ونتائجه ، فإذا حكم على الأوّل بمقتضى دليله لا يبقى للثاني موضوع وجدانا ، كما هو الحال في جميع موارد الشكّ بين الركعات ، حيث أنّ الشكّ بين السابقتين يلازم الشكّ بين اللاحقتين ومع ذلك كان الحكم هو ما حكم على السابقتين .
الثاني : أنّ التعبّد برابعيّة السابقة على تقدير تقدّمه على الشكّ في الركعة اللاحقة لا يستلزم زيادة اللاحقة ، لكونها لازما عقليا والأصل عدمها ، ويردّها أنّ الزيادة عبارة عمّا خرج عن المأمور به ولم يكن من أجزائه وهذا واضح الانطباق على الركعة اللاحقة ، مضافا إلى كون الأصل في الشكّ في الركعات فيما لم يندرج تحت الصور المنصوصة ولم يمكن فيه البناء على الأكثر هو البطلان .
الثالث : وهو العمدة ما ذكره بعض المعاصرين من أنّ تقدّم الشكّ الأوّل إنّما هو في ظرف البقاء والاستمرار إلى الشكّ الثاني ، وأمّا إذا زال وارتفع ثمّ حدث الثاني بعد تخلّل زمان ، فلا يبقى للشكّ موضوع ولا حكم كي يقدّم على الثاني ، وفيما نحن فيه لمّا عرض النسيان صار الأوّل زائلا ومتصرّما فصار الثاني شكّا حادثا وغير متولّد من شكّ سابق فلا مانع من إدراجه تحت الأربع والخمس بلا معارضته بالشكّ السابق .
وبهذا أجاب عن السيد الأستاد دام ظلّه العالي حيث منع « 1 » إجراء حكم الشكّ
هامش
( 1 ) الدرر الغوالي : ص 62 .