تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الغوالى في فروع العلم الاجمالى — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦

[ المناقشة في كلام السيد الأستاذ ( ره ) ]

أقول : وهذا بظاهره مخدوش فيه ، لكفاية احتمال ترتّبه على المشكوك فيه في جريان القاعدة وهو موجود ، وعلّله بعض الأعاظم ، بأنّ المعتبر هو الدخول في الغير المترتّب وتمحّض الشكّ في إتيان الجزء السابق عليه ، وفيما نحن فيه القيام مردّد بين قيامين ، أحدهما معلوم الخلوّ عن الجزء السابق ، والآخر معلوم الاقتران به ، وهذا خارج عن منصرف قاعدة التجاوز . أقول : هذه الوجوه موجّهة ، مع كون أظهرها هو الوجه الأوّل ، ولكن هنا وجه رابع أمتن وأوضح ، وهو أنّه بعد الالتفات إلى نسيان السجدة يصير الفائت هو السجدة والقيام ، واللازم حينئذ في تحقّق التجاوز هو ملاحظة حال المجموع ، وصدق التجاوز بالنسبة إلى السجدة فقط مع كون الواجب هو السجدة والقيام لا وجه له . نعم ، لو دخل في القراءة تحقّق التجاوز بالنسبة إلى جملة ما وجب عليه في هذا الحال .

مسألة [ 40 ] [ إذا شكّ بين الثلاث والأربع مثلا فبنى على الأربع ثم أتى بركعة أخرى سهوا ]

إذا شكّ بين الثلاث والأربع مثلا فبنى على الأربع ثمّ أتى بركعة أخرى سهوا فهل تبطل صلاته من جهة زيادة الركعة أم يجري عليه حكم الشكّ بين الأربع والخمس وجهان ، والأوجه الأول . توضيحه أنّ لنا شكّين : أحدهما : الحادث في الزمان الأوّل المتعلّق بالركعة السابقة المحكوم عليها حكما تنجيزيّا في زمانه بالبناء على الأكثر المستلزم لخامسيّة الركعة الموصولة . الثاني : الشكّ المتعلّق بالركعة اللاحقة المأتيّ بها نسيانا الحادث بعد زوال النسيان ، ولمّا كان الأوّل ظاهر الحكومة على الثاني ، حيث أنّ خروج الركعة المأتيّ بها نسيانا عن المأمور به من اللوازم الشرعية للبناء على رابعيّة الركعة