مقدّمات الحكمة
المبحث الثالث في مقدّمات الحكمة
قال المحقّق الخراساني قدس سره في آخر باب المطلق والمقيّد : « إنّ قضيّة مقدّمات الحكمة في المطلقات ، تختلف حسب اختلاف المقامات ، فإنّها تارةً : يكون حملها على العموم البدلي ، وأخرى : على العموم الاستيعابي ، وثالثة : على نوع خاصّ ممّا ينطبق عليه ؛ حسب اقتضاء خصوص المقام واختلاف الآثار والأحكام » « 1 » .
وقد أشرنا إلى أنّ ظاهر العلمين النائيني والحائري 0 أنّه يستفاد من مقدّمات الحكمة ما يستفاد من لفظة « كلّ » ولا فرق بينهما إلّا من جهة أنّ استفادة الاستيعاب والشمول من الإطلاق بمقدّمات الحكمة ، ومن العموم من لفظة « كلّ » بالوضع .
وقد ذكرنا هناك ما يغني اللبيب ؛ وأنّ باب المطلق غير باب العموم ، والمستفاد من أحدهما غير ما يستفاد من الآخر ؛ وذلك لأنّ باب العموم باب دلالة اللفظ ، وقد أشرنا إلى وجود ألفاظ تدلّ على الاستيعاب والشمول ، كلفظة « كلّ » و « جميع » بخلاف باب المطلق ، فإنّه باب دلالة الفعل ، وغاية ما تقتضيه مقدّمات الحكمة ، هي
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 292 .