والمقيّد ، إنّما هو في المعاني الأفرادية ، دون المركّبة » « 1 » .
توضيح الضعف ما عرفت : من أنّ الإطلاق والتقييد إنّما يكونان بلحاظ موضوعيتهما للحكم ، والمفرد كما لا تقييد فيه ، لا إطلاق له .
فإذا ظهر لك خروج وصف الإطلاق والتقييد عن حريم دلالة اللفظ ، يتضح لك خروج أقسامه عن حريم اللفظ أيضاً ، كالأحوالي ، والبدلي ، والشمولي ؛ لو تصوّرت تلك الأقسام فيه . ومن هنا صحّ الإطلاق في المعنى الكلّي ، والشخصي ، والمعنى الاسمي ، والحرفي ، بل في المادّة ، والهيئة ، والمتعلّق ، مثلًا الشكّ في قوله : « أعتق رقبة » تارة : يكون من جهة موضوع الحكم ؛ وأنّ الرقبة تمام الموضوع للحكم ، أو جزء لذلك ، وأخرى : من جهة المادّة ؛ أي المتعلّق ، وأنّها واجبة مطلقاً ، أو مع كيفية خاصّة ، وثالثة : في الهيئة المتعلّقة بالمادّة ؛ أي الوجوب ، ورابعة : في متعلّق الحكم ، ويتمسّك بأصالة الإطلاق في جميع تلك الجهات ؛ لو احرز كون المولى في مقام بيان جميع ما له دخل في الحكم .
وتوهّم : أنّ المعنى الحرفي حيث إنّه غير قابل للتقييد ، فغير قابل للإطلاق ، فلا يكون المعنى الحرفي مصبّاً للإطلاق .
مدفوع : لعدم ارتباط الإطلاق بمعنى اللفظ ؛ حتّى يقال بلزوم استقلال ذلك المعنى . مع أنّه قد تحقّق منّا جواز تقييد المعنى الأدوي الحرفي ، فلاحظ .
حول المراد بقولهم : « شائع في جنسه »
ثمّ إنّ المراد بقولهم في التعريف : « شائع في جنسه » يحتمل أحد أمرين :
الأوّل : أن يكون المراد الشيوع في أفراد الجنس مع دلالة اللفظ ؛ أي أنّ اللفظ
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول 1 : 563 .