دوران الأمر بين النسخ والتخصيص
المبحث الثامن في دوران الأمر بين النسخ والتخصيص « 1 »
إذا ورد عامّ وخاصّ ، وشكّ في كون الخاصّ مخصّصاً ، أو ناسخاً ، فهل لأحدهما مزيّة وترجيح على الآخر ، أم لا ؟
والكلام فيه يقع في مقامين :
المقام الأوّل : في ماهية النسخ والتخصيص ثبوتاً وبيان إمكانهما
التخصيص : عبارة عن إخراج فرد أو أفراد عن تحت دائرة حكم العامّ من أوّل الأمر ؛ بحيث يستكشف أنّ الحكم لم يتعلّق جدّاً بما خرج ، بل معلّق على ما بقي ، وأنّ تعليقه على نحو العموم كان صورياً ظاهرياً .
ولا فرق في ذلك بين كون العموم أفرادياً ، أو زمانياً ، مثال الأوّل معلوم وواضح ، ومثال الثاني قولك : « أكرم كلّ عالم في كلّ زمان » فإن خصّص يستكشف منه أنّه لم يجب إكرام جميع العلماء في جميع الزمان .
هامش
( 1 ) - تأريخ الشروع 6 ذو الحجّة الحرام / 1380 ه . ق .