بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذلِكَ »
« 1 » ، حيث إنّ من المعلوم أنّ حكم حقّ الرجوع مختصّ بالرجعيات ، لا البائنات ، فالضمير راجع إلى بعض مدلول المطلّقات ، أو كانا من سنخ واحد ، مثل قوله : « أكرم العلماء وخدّامهم » إذا علم من الخارج أنّ المراد خصوص خدّام عدولهم .
وأمّا إذا كان الحكم واحداً كقولك : « إنّ المطلّقات أزواجهنّ أحقّ بردّهنّ » فهو خارج عن محطّ البحث ، ولا إشكال في تخصيصه به .
ثمّ إنّه هل يختصّ محطّ البحث - مضافاً إلى ما ذكر - بما إذا علم من دليل خارجي منفصل ، عدم إرادة العموم ، كالآية المباركة ، حيث علم من الخارج ومن السنّة ، أنّ حقّ الرجوع ليس إلّا للرجعيات ، وإلّا فظاهر الآية التعميم لجميع المطلّقات ، أو يكون مختصّاً بما إذا علم عدم إرادة العموم بقرينة عقلية ، أو لفظية حافّة بالكلام ، كقوله : « أهن الفسّاق واقتلهم » حيث نعلم بضرورة الشرع ، أنّ مطلق مرتكب الفسق لا يجوز قتله ، فما ظنّك بوجوبه ؟ ! بل هو مختصّ ببعضهم ، كالمرتدّ ونحوه ، أو محطّ البحث يعمّهما ؟
الظاهر منهم عدم اختصاص محطّ البحث بما إذا علم عدم إرادة العموم بقرينة عقلية أو لفظية حافّة بالكلام ، بل يعمّ ما إن علم من دليل خارجي منفصل عدم إرادة العموم ؛ بقرينة تمثيلهم بالآية المباركة . وإن كان في خواطرك من هذه النسبة شيء ، فهذا غير مهمّ بعد إمكان عقد البحث على النحو العامّ استيفاء لجوانب المسألة .
هامش
( 1 ) - البقرة ( 2 ) : 228 .