دخالته ، مقارناً غير ملازم لهم ؛ حتّى يصحّ أن يقال فيه : إنّه لو كان دخيلًا فلا بدّ وأن يذكر في لسان الخطاب ، وإلّا يلزم نقض الغرض .
نعم ، إذا كان القيد لازماً لهم ، فلا يكاد يصحّ التمسّك بإطلاق الخطاب ؛ لعدم لزوم نقض الغرض لو أريد القيد كذلك .
وبالجملة : لو احتملنا أنّ التكليف المتوجّه إلى المشافهين ، مشروط بشرط كانوا واجدين له دوننا ، فلا يكاد يصحّ التمسّك بالإطلاق . ولكن يبعد دعوى ذلك ، فلا ثمرة في البين « 1 » .
وأمّا شيخنا العلّامة الحائري قدس سره فظاهره الاعتراف بأصل الثمرة ، ولكنّه أنكر وجودها خارجاً ؛ لأنّه قال : « ليس في الخارج أمر يشترك فيه جميع المشافهين إلى آخر عمرهم ، ولا يوجد عندنا ، وحينئذٍ لو احتملنا اشتراط شيء يوجد في بعضهم دون آخر أو في بعض الحالات دون أخرى ، تدفعه أصالة الإطلاق » « 2 » .
أقول : يمكن القول بظهور الثمرة - في الجملة - في مثل دخالة حضور الرسول الأعظم والإمام المعظّم صلوات اللَّه عليهما في وجوب أمر ، أو إحرازه ، مثلًا لو احتمل أنّ حضور المعصوم صلوات اللَّه عليه شرط لوجوب صلاة الجمعة أو جوازها ، فعلى القول بتعميم الخطاب لغير المشافهين يصحّ التمسّك لهم بإطلاق قوله تعالى :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ »
« 3 » وتدفع بذلك شرطية الحضور ؛ لأنّه لو كان شرطاً لكان عليه البيان .
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 270 .
( 2 ) - درر الفوائد ، المحقّق الحائري : 226 .
( 3 ) - الجمعة ( 62 ) : 9 .