لجوهر ، أو العرض نعتاً لعرض آخر . . . إلى غير ذلك ، مع أنّه لم يرد القائل بالتقييد ذلك ، كما لا يخفى « 1 » .
وثالثاً : أنّ ما وجّه به مقال المشهور في غير محلّه ؛ لأنّه إمّا يقال : إنّ المستفاد من قوله عليه السلام :
« على اليد . . . »
خصوص اليد العادية ، وواضح أنّه من قبيل وصف الشيء وذاته ، فتكون اليد العادية عبارة عن الاستيلاء على الشيء مع عدم إذن المالك ، فلا يجري الاستصحاب .
أو يقال : إنّ المستفاد منه الأعمّ منها ومن المأذونة ، غاية الأمر ورد من الخارج أنّ اليد الأمينة لا ضمان عليها ، فبعد التخصيص تبقى اليد غير الأمينة موضوعاً لدليل الضمان ؛ لأنّه عبارة عن عنوان اليد غير الأمينة ، وليس مركّباً من اليد وعدم الأمانة ، وقد صرّح قدس سره بعدم جريان الأصل فيما لو كان الأثر مترتّباً على العنوان البسيط المنتزع من المتصف بالصفة .
فظهر : أنّ فتوى المشهور بالضمان في اليد المشكوكة ، ليس لما ذكره قدس سره .
مضافاً إلى أنّ المستفاد من ديدن قدماء الأصحاب ، عدم اعتنائهم بهذه المباحث التي عنونها المتأخّرون ، وعدم بنائهم حلّ المسائل والمشاكل على أمثال هذه المطالب ، كما لعلّه غير خفي على من له إلمام بكلماتهم ، فقولهم بالضمان لا بدّ وأن يكون مستنداً إلى أمر آخر ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) - قلت : كذا استفدناه من سماحة الأستاذ - دام ظلّه - وليت شعري أيّ مانع ثبوتي - في العامّ المخصّص بعد التخصيص - من أن يكون مركّباً من جزءين ؟ ! فكما يمكن أن يكون الموضوع جدّاً مقيّداً ومتصفاً ، فكذلك يمكن أن يكون مركّباً من جزءين . إلّا أن يقال : إنّ شأن التخصيص هو إيجاب تعنون موضوع العامّ بغير عنوان المخصّص جدّاً ، ولا يبعد دعوى ذلك في مقام الإثبات ، فافهم وتأمّل . [ المقرّر حفظه اللَّه ]