العرضين لمحلّ واحد ، وقد أشرنا إلى وجهه آنفاً ، فلاحظ .
وأمّا إن لم يلحظ كذلك ، بل لوحظ الموضوع مركّباً من الذات والصفة ، فلا ينبغي الإشكال في جريان الأصل فيه ، فلا ينبغي التفصيل بين العرض ومحلّه ، وبين غيره ، بل الحقيق التفصيل بين صورة اتصاف الموضوع بصفة ، وبين غيره .
هذا ، ولا يذهب عليك : أنّ هذا الإشكال غير مهمّ وأشبه بالإشكال اللفظي منه بغيره .
وثانياً : أنّه لا سبيل إلى التفصيل الذي ذكره في العامّ المخصّص ، وإنّما يتمشّى في غيره إذا اخذ جزءان فصاعداً موضوعاً للحكم ؛ وذلك لأنّ لنطاق موضوع العامّ في قوله : « أكرم كلّ عالم » مثلًا قبل التخصيص سعة ؛ لشموله لكلّ فرد من أفراد العلماء ، وبعد التخصيص يتضيّق نطاق ذاك الموضوع لبّاً وجدّاً ، فيصير الموضوع العالم العادل ، أو غير الفاسق .
وبالجملة : لم يبق موضوع العامّ المخصّص على ما هو عليه قبل التخصيص ، بل يصير مضيّقاً ومقيّداً بحسب اللبّ ؛ من غير فرق في ذلك بين كون عنوان المخصّص ، من قبيل أوصاف نفس عنوان العامّ ، أو من الأوصاف اللاحقة له ، وعلى الثاني لا فرق فيه بين كون الصفة من الأوصاف الحقيقية كالفسق ، أو من الأوصاف الانتزاعية ، كلحاظ حال فوران ماء الفرات لوجوب إكرام العالم ؛ فإنّها أيضاً من الانقسامات اللاحقة لموضوع العامّ ، خلافاً لهذا المحقّق قدس سره حيث جعله من مقارنات الموضوع .
وبعبارة أوضح : لا سبيل في العامّ المخصّص أن يقال إنّ جدّ المولى تارة : يتعلّق بالموضوع المتصف والمتقيّد وأخرى : يتعلّق بالموضوع المركّب من جزءين ، بل في جميع الموارد ، يكشف المخصّص عن كونه بحسب الجدّ متقيّداً أو متصفاً .
ولعلّ منشأ ما ذكره قدس سره هو تخيّل أنّ مقتضى التقييد ، صيرورة الجوهر نعتاً
جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 422
مساهمون: السيد محمد حسن المرتضوي اللنگرودى
ص٤٢٢