تقريب آخر لجواز التمسّك في الشبهة المصداقية للمخصّص ودفعه
ربما يصحّح التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقية للمخصّص المنفصل بتقريب - قال شيخنا العلّامة الحائري قدس سره : « إنّه غاية ما يمكن التقريب في ذلك - هو أنّ لكلّ واحد من العمومات ، عموماً أفرادياً ، وإطلاقاً أحوالياً ، مثلًا إنّ قول القائل :
« أكرم العلماء » يدلّ بعمومه الأفرادي على وجوب إكرام كلّ واحد من العلماء ، وبإطلاقه على سراية الحكم إلى كلّ حالة من الحالات التي تفرض للموضوع ، ومن جملة حالاته كونه مشكوك الفسق والعدالة ، كما أنّه من جملة حالاته كونه معلوم العدالة ، أو معلوم الفسق ، وبقوله : « لا تكرم الفسّاق من العلماء » قد علم خروج معلوم الفسق عنهم ، ولا يعلم خروج الباقي ، فمقتضى أصالة العموم والإطلاق بقاء المشكوك تحت العامّ » « 1 » .
ولا يخفى : أنّ هذا الوجه أسوأ الوجوه التي أشرنا إليها في خلال البحث ، وفيه
هامش
( 1 ) - انظر درر الفوائد ، المحقّق الحائري : 216 ، تشريح الأصول : 261 / السطر 7 .