« إلى » أو « حتّى » - أو استمراره في تلك الحال ؟ ولكنّ الأظهر هو انقطاعه ، فافهم واستقم » « 1 » .
والصحيح ما أفاده قدس سره في الهامش ، لأنّه يصحّ البحث فيما إذا كانت الغاية في قوله تعالى : «
ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ »
« 2 » غايةً للوجوب فيقال : هل الوجوب ينقطع بانتهاء اليوم ، أو يبقى بعد دخول الليل ؟
تنبيه :
ثمّ إنّ محطّ البحث إنّما هو في حروف تدلّ على التحديد والغاية ؛ أي بأن تدلّ على أنّ تاليها نهاية وغاية ، لما قبلها ك « إلى » أو « حتّى » للغاية ، كقوله تعالى : «
كُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ »
« 3 » .
وأمّا إذا لم تكن « حتّى » مثلًا للغاية - بأن كانت بمعنى « مع » أو لعطف ما بعدها على ما قبلها - فخارج عن محطّ البحث ؛ لعدم دلالتها على الغاية أصلًا حتّى يبحث عن دخولها في المغيّا وعدمه ، كقولك « أكلت السمكة حتّى رأسها » أو قولك : « مات الناس حتّى الأنبياء » .
فبما ذكرنا ينقدح النظر في التفصيل الذي ذكره المحقّق العراقي قدس سره في المقام بين مثل « حتّى » الواقعة في قوله تعالى :
« حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ »
وبين « حتّى » الواقعة في المثال المعروف « أكلت السمكة حتّى
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 247 ، الهامش 2 .
( 2 ) - البقرة ( 2 ) : 187 .
( 3 ) - البقرة ( 2 ) : 187 .