خاتمة في حكم التوسّط في الأرض الغصبية والصلاة في الدار المغصوبة
والكلام فيها يقع في موردين :
المورد الأوّل : في التوسّط في الأرض الغصبية
من توسّط أرضاً غصبية فإمّا يكون دخوله فيها لا بسوء اختياره ، كالمحبوس فيها ، أو بسوء اختياره ؛ بأن دخلها باختياره .
فإن لم يكن دخوله فيها بسوء اختياره ، فالظاهر منهم أنّه مأمور بالخروج إذا انحصر التخلّص منها بالتصرّف فيها .
وأمّا إذا كان بسوء اختياره وانحصر التخلّص منها بالتصرّف فيها بغير رضا صاحبها ، فهل الخروج واجب ليس إلّا ، كما عن شيخنا الأعظم الأنصاري قدس سره « 1 » ، أو واجب وحرام معاً ، كما عن أبي هاشم « 2 » والمحقّق القمّي قدس سره « 3 » أو أنّه مأمور بالخروج مع جريان حكم المعصية عليه بالنهي السابق الساقط ، كما عن صاحب الفصول قدس سره « 4 » ، أو أنّه غير مأمور به ولا منهي عنه بالنهي الفعلي ، ويجري عليه حكم
هامش
( 1 ) - مطارح الأنظار : 153 / السطر 33 .
( 2 ) - انظر قوانين الأصول 1 : 153 / السطر 21 ، شرح العضدي على مختصر ابن الحاجب : 94 .
( 3 ) - قوانين الأصول 1 : 153 / السطر 21 .
( 4 ) - قلت : وحكى ذلك عن الفخر الرازي ( أ ) . [ المقرّر حفظه اللَّه ]
أ - الفصول الغروية : 138 / السطر 25 .