تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
شخص واحد بشيء واحد في آنٍ واحد ؛ لأنّه قد سبق : أنّ تشخّص الإرادة وتعدّدها ؛ وكذا الحبّ والبغض ونظائرهما تابعة لوحدة متعلّقها وتعدّدها . فإذا كان المتعلّق واحداً لا يعقل تعلّق إرادتين مستقلّتين تأسيسيتين بشيء واحد في آنٍ واحد ، وهكذا الأمر في الإغراءين المستقلّين . نعم ، يمكن أن يكون أحد الإغراءين تأسيسياً والآخر تأكيدياً ، ولكنّه خارج عن محطّ البحث من كون الأمر دالّاً على المرّة أو التكرار ، كما لا يخفى ، هذا . مضافاً إلى أنّ تكرار الإغراء مع وحدة الطبيعة خارج عن محطّ البحث ؛ لأنّ الوحدة أو الكثرة المبحوث عنه هنا هي وحدة المادّة وتكرّرها ، لا وحدة الإغراء والإغراءين ، فتدبّر . فظهر : أنّه لو كان مفاد الهيئة الإغراء فلا يعقل أن تكون الهيئة محلّا للبحث ، فالنزاع لا بدّ وأن يكون في المادّة ، والنزاع فيها إنّما يكون إذا لم يثبت كون المصدر المجرّد عن اللام والتنوين دالّاً على الماهية اللا بشرط ، أو لا تكون مادّة المصدر مادّة لسائر المشتقّات ، أو لا تكون المادّة والهيئة موضوعتين بوضع شخصي ؛ فإذا ثبتت تلك الأمور - كما هو الظاهر - فلا وجه للنزاع في المادّة أيضاً . هذا كلّه على تقدير كون مفاد الهيئة الإغراء والبعث الخارجيين . وأمّا لو كانت موضوعة لمفهوم طلب الإيجاد فللنزاع فيه مجال . ولكن اتّفقت كلمتهم على أنّ مفاد الهيئة معنىً حرفي ، ومفهوم طلب الإيجاد معنىً اسمي . وصاحب « الفصول » قدس سره - القائل بأنّ مفاد الهيئة طلب الإيجاد « 1 » - لا يقول : إنّها وضعت لمفهومه ، بل لمصداقه . ولا يمكن أن يكون مفاد الهيئة البعث المتقيّد ؛ لأنّ تقييد شيء بشيء لا بدّ وأن
هامش
( 1 ) - الفصول الغرويّة : 71 / السطر 39 .