تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
الأمر خارجاً ؛ إذ الحصّة - على الفرض - خارجة ، وهي متوقّفة على تحقّق الحصّة العينية ؛ لتوقّف الحكم على الموضوع ، مع استحالة الامتثال أيضاً ؛ لعدم إمكانه إتيان الحصّة المقارنة بدعوة الأمر ، فتدبّر .

تذنيب : في جواز أخذ غير قصد الأمر والامتثال في متعلّق الأمر

ما سبق إشكالًا وحلًاّ وتحقيقاً إنّما هو بالنسبة إلى قصد الأمر والامتثال في متعلّق الأمر ، وقد عرفت لعلّه بما لا مزيد عليه إمكان أخذهما في المتعلّق . وأمّا أخذ قيود اخر - كقصد حسن الفعل ، أو قصد المصلحة ، أو المحبوبية ، أو له تعالى ، ونحو ذلك - فقد صرّح المحقّق الخراساني قدس سره : بأنّ التقرّب المعتبر في العبادة إذا كان بمعنى الإتيان بالفعل بداعي حسنه أو كونه ذا مصلحة أو له تعالى ، فاعتباره في متعلّق الأمر وإن كان بمكان من الإمكان إلّا أنّه غير معتبر فيه قطعاً ؛ لكفاية الاقتصار على قصد الامتثال الذي عرفت عدم إمكان أخذه فيه بداهة « 1 » . وفيه : أنّ بعض الإشكالات المتقدّمة في أخذ قصد الأمر في متعلّق الأمر - كإشكال الامتناع الذاتي ببعض التقاريب - وإن لم يجر هنا إلّا أنّ لجريان كثير منها مجالًا واسعاً ، لا بأس بالإشارة إلى بعضها : منها : أنّه لو اخذ داعي المصلحة في متعلّق الأمر يلزم أن يكون الشيء داعياً لداعوية نفسه ، أو محرّكاً إلى محرّكية نفسه . وذلك لأنّه لو اخذت داعوية المصلحة في المأمور به فلازمه : أنّ ذات الصلاة لم تكن لها داعوية ومحرّكية ؛ لعدم وجود المصلحة فيها نفسها ، بل الداعي أو المحرّك هو الذي فيه المصلحة ؛ وهي ليست إلّا الصلاة المقيّدة بقصد المصلحة ، فتكون الصلاة
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 97 .