تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
فعن الشيخ الأعظم الأنصاري قدس سره تصحيحه بأمرين ؛ حيث يرى أنّ الأوامر المتعلّقة بالعبادات متعلّقة بنفس الأجزاء والشرائط ، واستفاد قصد القربة وقصد الأمر بالإجماع وغيره « 1 » . ولكن ناقش في ذلك المحقّق الخراساني قدس سره ، وحاصل مناقشته يرجع إلى أمرين : الأوّل إلى منع الصغرى ، والثاني إلى منع الكبرى . فحاصل ما أفاده في منع الصغرى : هو القطع بأنّه ليس في العبادات إلّا أمر واحد ، كغيرها من الواجبات والمستحبّات . غاية الأمر : يدور المثوبات والعقوبات فيها مدار الامتثال وجوداً وعدماً ، بخلاف ما عداها فيدور فيه خصوص المثوبات ، وأمّا العقوبة فمترتّبة على ترك الطاعة ومطلق الموافقة . وحاصل ما أفاده في منع الكبرى : هو أنّ الأمر الأوّل إن كان يسقط بمجرّد موافقته ، وإن لم يقصد به الامتثال - كما هو قضية الأمر الثاني - فلا يبقى مجال لموافقة الأمر الثاني مع موافقة الأمر الأوّل بدون قصد امتثاله ؛ فلا يتوسّل الآمر إلى غرضه بهذه الحيلة والوسيلة . وإن لم يكد يسقط بذلك ، فلا يكاد يكون له وجه إلّا عدم حصول غرضه بذلك من أمره ؛ لاستحالة سقوطه مع عدم حصوله ، وإلّا لما كان موجباً لحدوثه . وعليه فلا حاجة في الوصول إلى غرضه إلى تعدّد الأمر ؛ لاستقلال العقل - مع عدم حصول غرض الآمر بمجرّد موافقة الأمر - بوجوب الموافقة على نحوٍ يحصل به غرضه ؛ فيسقط أمره « 2 » . وفيه أوّلًا : أنّ الكلام في إمكان أخذ الأمرين واستحالته في مقام الثبوت ،
هامش
( 1 ) - انظر مطارح الأنظار : 60 / السطر الأخير . ( 2 ) - كفاية الأصول : 96 - 97 .