تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
بلزوم الطاعة ، مع عدم وضع لها ، وعدم كشفه عن الإرادة الحتمية ، ولم تجر فيه مقدّمات الحكمة . بل يكون لزوم الامتثال بمجرّد البعث والإغراء - بأيّ دالٍّ كان - أشبه شيء بلزوم مراعاة أطراف المعلوم بالإجمال . فكما أنّ لزوم إتيان جميع الأطراف لا يكشف عن إرادة حتمية في كلّ طرف ، ولكن لو ترك طرفاً منها فصادف الواجب الواقعي يعاقب عليه ، فكذلك فيما نحن فيه لا عذر للعبد عند بعث المولى وإغرائه في تركه . فظهر لك : الفرق بين كون شيء أمارة على الواقع ، وبين كونه حجّة عليه . ولعلّ ما ذكرنا كلّه لا سترة فيه عند العرف والعقلاء ، وإن لم نفهم وجه ذلك وسرّه ، وهو لا يضرّ بما نحن بصدده ، فتدبّر واغتنم .

تذييل : في كيفية دلالة الجُمل الخبرية على الطلب والوجوب

كثيراً ما يستعمل الجمل الخبرية في الكتاب والسنّة في مقام الإنشاء ، كقوله تعالى :
« وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ »
« 1 » ،
« وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ »
« 2 » ، وقوله عليه السلام : « يسجد سجدتي السهو » « 3 » ، أو « يعيد صلاته » « 4 » ، أو « يتوضّأ » « 5 » ، أو « يغتسل » « 6 » ، إلى غير ذلك .
هامش
( 1 ) - البقرة ( 2 ) : 233 . ( 2 ) - البقرة ( 2 ) : 228 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 4 : 970 ، كتاب الصلاة ، أبواب السجود ، الباب 14 ، الحديث 7 . ( 4 ) - وسائل الشيعة 2 : 1064 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 42 ، الحديث 5 . ( 5 ) - وسائل الشيعة 1 : 518 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 36 ، الحديث 8 . ( 6 ) - نفس المصدر ، الحديث 6 .