تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
وبالجملة : معنى الأمر بالفارسية هو « فرمان » ، ولا يطلق ذلك لكلّ طلب من كلّ أحد ، ولو لم يكن عالياً ، أو كان عالياً ولم يكن مستعلياً ، بل إنّما يطلق إذا طلب العالي ؛ مستعلياً . ولعلّ ما ذكرنا واضح لمن تأمّل موارد استعمالهما في اللغتين العربية والفارسية . فعلى هذا : لا بدّ وأن يقال : إنّ مفهوم مادّة الأمر معنىً مضيّق ، لا ينطبق إلّا على الطلب الصادر من العالي المستعلي عند التحليل .

نقل وتعقيب

ولبعض الأكابر « 1 » - دامت بركاته - هنا مقالًا لا بأس بذكره والإشارة إلى ما فيه . فقال ما حاصله : إنّ حقيقة الأمر بنفسه يغاير الالتماس والدعاء ، لا أنّ المغايرة بينهما باعتبار كون الطالب عالياً أو مستعلياً ؛ بحيث تكون مادّة الأمر موضوعة للطلب من العالي بما أنّه عالٍ ؛ بحيث يكون هناك قيداً . وذلك لأنّ الطلب بنفسه ينقسم إلى قسمين : الأوّل : الطلب الذي قصد الطالب انبعاث المطلوب منه من نفس هذا الطلب ؛ بحيث يكون داعيه ومحرّكه إلى الامتثال نفس هذا الطلب ، من دون شيء آخر . ويسمّى هذا القسم من الطلب أمراً . والثاني : الطلب الذي لم يقصد الطالب فيه انبعاث المطلوب منه من نفس طلبه ، بل قصد انبعاث المطلوب منه من هذا الطلب منضمّاً ببعض المقارنات التي توجب وجود الداعي في نفسه ، كطلب الفقير من الغني شيئاً ؛ فإنّه لا يقصد انبعاث
هامش
( 1 ) - عنى به استاذنا الأعظم العلّامة البروجردي ، دام ظلّه [ المقرّر حفظه اللَّه ] .