تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
وحاصل ما ذكره في الإشكال الأوّل : هو أنّ المراد بوقوع نتيجة المسألة الاصوليّة في طريق استكشاف وظيفة عمليّة للمكلّف ، إن كان وقوعها كذلك بلا واسطة فيلزم خروج مباحث الألفاظ عن علم الأصول ؛ لأنّ نتيجة تلك المباحث هو تعيين ظهور الألفاظ فيما يُذكر لها من المعاني ، فتجعل هذه النتيجة صغرى لكبرى حجّيّة الظهور المبحوث عنها في الأصول العقليّة ، ونتيجة القياس المركّب منهما تقع كبرى قياس يستكشف بها وظيفة المكلّف ، وإن كان المراد وقوعها كذلك ولو مع الواسطة ، يلزم دخول ما له دَخْل - ولو بعيداً - في الاستكشاف الكذائي ، كالعلوم الأدبيّة في علم الأصول « 1 » . فأجاب عن الإشكال بما حاصله : أنّا نختار الثاني ، ولا يلزم أن يكون التعريف غير مانع للأغيار ؛ لأنّ المسألة الاصوليّة : هي التي يكون لها دَخْل في استكشاف أصل الوظيفة العمليّة ، أو مقدارها ، وكيفيّة تعلّقها بفعل المكلّف . وما توهّم دخوله « 2 » امّا لا يرجع إلى استكشاف الوظيفة وموضوعها أصلًا ، مثل رفع الفاعل ونصب المفعول ، وكون « الياء » إذا تحرّكت وانفتح ما قبلها قُلبت « ألفاً » . . . وهكذا ؛ إذ يكون لتشخيص موضوع الوظيفة فقط ، كعلم الرجال واللّغة ؛ حيث إنّ في الأوّل يُبحث عن تشخيص المفاهيم ، ومنها موضوعات بعض الأحكام الشرعيّة ، كالصعيد الذي هو موضوع التيمّم . وفرق واضح بين علم الرجال واللّغة وبعض مباحث مقدّمة علم الأصول ، كمبحث المشتقّ والصحيح والأعمّ ، وبين مباحث المفاهيم والعموم والخصوص والمطلق والمقيّد ، وخروج علم الرجال وما بعده عن الأصول لا يلازم خروج مباحث المفاهيم وما بعدها عنه ؛ لأنّ هذه المباحث ممّا يستكشف بها مقدار الوظيفة
هامش
( 1 ) - نفس المصدر 1 : 25 . ( 2 ) - ضوابط الأصول : 8 سطر 37 .