وأمّا ما ذكره في جواب إشكال دخول قاعدتي الضرر والحرج في المسألة الاصوليّة ، ففيه : أنّه ليته عكس الأمر فقال : إنّ في غير تينك المسألتين يحدّد الحكم الشرعي والوظيفة الكلّيّة الإلهيّة أحياناً ، وأمّا في ذينك الأمرين فلم يحدّد الحكم الشرعي والوظيفة الإلهيّة ، وإنّما حدّد حكم العقل فقط ، فتدبّر .
تعريف سماحة الأستاذ - دام ظلّه - لعلم الأصول
هذا ما وصل إلينا من كلمات القوم في تعريف علم الأصول ، والضوابط التي ذكروها في تمييز المسائل الاصوليّة عن غيرها ، وقد عرفت عدم اطّرادها أو عدم انعكاسها ، فحان التنبّه إلى تعريف علم الأصول ممّا لعلّه يخلو عن المناقشة ، أو تقلّ المناقشة فيه ، فنقول :
الأولى تعريف علم الأصول : بأنّه القواعد الآليّة التي يمكن أن تقع في كبرى استنتاج الأحكام الكلّيّة الفرعيّة الإلهيّة أو الوظيفة العمليّة .
وهذا التعريف كأنّه تعريف جامع مانع ؛ لا يشذّ عنه ما يكون داخلًا في حقيقة المسألة الاصوليّة ، ولا يدخل فيه ما يكون خارجاً عنها .
وكيف كان ، القواعد بمنزلة الجنس ، وسائر الأمور المأخوذة في التعريف بمنزلة الفصول قيود التعريف .