تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
وسط بين المجاز والحقيقة ؟ وهو كما ترى . وبالجملة : لا نفهم المراد من المجاز العقلي المغفول عنه ، ولعلّه استفاد ذلك ممّا قد يقال : إنّ اللون الباقي على الثياب بعد غسله مع أنّه مشتمل على أجزاء جوهريّة ، ولكن لا يرى العرف له أجزاء كذلك ؛ مع أنّه فرق بينهما ؛ لأنّ المفروض أنّ الصلاة بدون السورة - مثلًا - لم تكن موضوعة لها لفظة « الصلاة » ، بل إطلاق « الصلاة » عليها إطلاق تسامحيّ عرفيّ . وخامساً : لا معنى محصّل لقوله قدس سره : إنّه لو شكّ في تعيين مُراد المتكلّم ؛ إذا دار الأمر بين إرادة المركّب التامّ والمركّب الناقص المُترتّب عليه الأثر ، لا وجه لتعيينه بالأصل ؛ وذلك لأنّ مُقتضاه أنّه لو دار الأمر بين المعنى الحقيقي والمعنى المجازي ، لا يُحمل على المعنى الحقيقي ، وهو كما ترى . مضافاً إلى أنّ ما ذكره قدس سره هنا : بأنّه مجاز عقليّ تسامحيّ ، مخالف لما أفاده في مقام تصوير الجامع : بأنّه استعمل مجازاً في الناقص ، ثمّ توسّع العرف في تسميتهم إيّاه ، فصار حقيقة عندهم « 1 » ، فلاحظ . ولعلّ ما ذكر هنا اشتباه من العلّامة المقرّر رحمه اللَّه ، واللَّه العالم . ثمّ إنّ المحقّق الخراساني قدس سره استدلّ لإثبات مدّعاه بالتبادر وصحّة السلب « 2 » ، فقال في بيان التبادر : إنّ المنسبق إلى الأذهان من ألفاظ العبادات هو الصحيح منها ، وقال : لا منافاة بين دعوى ذلك وبين كون الألفاظ على هذا مجملات ، فإنّ المنافاة إنّما تكون فيما إذا لم تكن معانيها - على هذا القول - مبيّنة بوجهٍ من الوجوه ؛ حتّى باعتبار كون الصلاة - مثلًا - ناهية عن الفحشاء ، وكونها قربان كلّ تقي ، وكونها معراجاً
هامش
( 1 ) - مطارح الأنظار : 8 سطر 25 . ( 2 ) - قلت : وليعلم أنّه استدلّ كلّ من الصحيحي والأعمّي لاثبات مدّعاه بالتبادر وصحّة السلب ، ولكلّ وجهة هو مولّيها . المقرّر