ذلك ، فكذلك الجامع بين أفراد الصلاة مثلًا « 1 » ، انتهى ملخّصاً .
أقول : ظاهر كلمات هذا المحقّق قدس سره مضطربة ، فيتراءى من بعضها : أنّه يريد تصوير أنّ الحصّة السارية في الخارج عبارة عن الصلاة .
ويظهر من بعضها الآخر - ولعلّه الأظهر - : أنّه يريد تصوير أنّ حقيقة الصلاة - بالحمل الشائع - هو الوجود الساري في المقولات ، وأنّ مفهوم الصلاة هو مفهوم الحصّة الكذائيّة .
فإن أراد أنّ الصلاة عبارة عن الوجود الساري في المقولات المتباينة .
فيردّ عليه :
أوّلًا : أنّ قوله : إنّ المرتبة الخاصّة من الوجود سارية في وجود تلك المقولات ، لا بدّ وأن يكون غير وجود كلّ مقولة ؛ لاعترافه بأنّ المقولات متباينة الذات ، والجامع غير الذاتي والعنواني لا بدّ وأن يكون وجوديّاً خارجيّاً لا مفهوميّاً ؛ لأنّ الجامع المفهومي : إمّا يرجع إلى الذاتي ، أو العنواني ، فعلى هذا يلزم أن يكون لكلٍّ من المقولات وجودان :
1 - وجود يخصّ كلّ مقولة .
2 - ووجود آخر يسري فيها .
ولعلّ منشأ القول به هو ما يقوله بعض أرباب المعقول من الوجود المنبسط « 2 » ، ولعلّهم يريدون غير ما ذكره هذا المحقّق ، فلو أرادوا ما ذكره هذا المحقّق لتوجّه عليهم ما أوردنا على هذا المحقّق .
وثانياً : لو كانت الصلاة عبارة عن الوجود الساري الموجود في الخارج ، لزم أن تكون أوامر الشارع متعلّقة بغير عنوان الصلاة ؛ لأنّ الخارج ظرف السقوط
هامش
( 1 ) - بدائع الأفكار 1 : 116 - 118 .
( 2 ) - الحكمة المتعالية 2 : 328 - 331 ، شرح المنظومة ( قسم الحكمة ) : 110 سطر 3 .