تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
جامع آخر ، وهو مرتبة خاصّة من حقيقة الوجود الجامعة بين المقولات المتباينة ماهيّة . وحاصل ما أفاده قدس سره في ذلك : هو أنّ الصلاة - مثلًا - وإن كانت مركّبة من مقولات متباينةٍ ماهيّةً ، ولكن مع ذلك بينها اشتراك وجوديّ ، فلو فرضنا أنّ الصلاة عبارة عن تلك المرتبة الخاصّة من الوجود ، الجامع بين المقولات المتباينة ماهيّة ، فتكون الصلاة أمراً بسيطاً خاصّاً تصدق على القليل والكثير والضعيف والقويّ ؛ لأنّ ما به الاشتراك فيه عين ما به الامتياز ، وقد أُخذتْ تلك المرتبة الخاصّة من الوجود بشرط شيء من طرف القلّة ؛ بعدد أركان الصلاة - مثلًا - ولا بشرط من طرف الكثرة ؛ بحيث يصحّ حمله على الفاقد لها والواجد . ثمّ أورد قدس سره على نفسه : بأنّه على هذا يكون مفهوم الصلاة ومفهوم الوجود مترادفان ، وهو واضح الفساد . فأجاب : بأنّ هذا إنّما يكون إذا كان المقصود أنّ الوجود على سعته جامعاً ، ولكن المقصود أنّ الجامع - المسمّى بلفظة « الصلاة » - هي مرتبة خاصّة من الوجود الساري في وجود تلك المقولات ، فمفهوم الصلاة هو مفهوم مرتبة من الوجود ، لا نفس الوجود . فأورد على نفسه ثانياً : بأنّه لو كان الجامع الصلاتي - مثلًا - عبارة عن الرُّتبة الخاصّة من الوجود المحدود بحدّ مضبوط من المقولات العشر ، فيمكن تطبيقها على أيّ
جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 295 | السيد محمد حسن المرتضوي اللنگرودى