إلى التكبير والقراءة وغيرهما من أجزاء الصلاة .
قلنا : هذا محال ؛ لأنّ الوجود الواحد الشخصي لا ينحلّ إلى ماهيّات كثيرة ، فتدبّر .
تَذْنيب
ثمّ إنّ المحقّق العراقي قدس سره - بعد تصويره الجامع بين أفراد صلاة المختار بما أشرنا إليه ، وقد عرفت ضعفه - تصدّى قدس سره لتصوير الجامع بين أفراد الصلاة مطلقاً ؛ ولو صدرت من المضطرّ بترك بعض الأجزاء الاختياريّة والإتيان ببدله الاضطراري .
فأورد على نفسه :
أوّلًا : بأنّه لو كان الجامع مرتبة من الوجود المحدود من طرف القلّة ؛ بكونه مقارناً لمقولات الأركان كلّها ، والملحوظ من طرف الزيادة بنحو اللا بشرط ، وواضح أنّ الأركان تختلف بحسب الأشخاص ؛ بحيث يكون الانحناء الخاصّ ركوعاً بالنسبة إلى شخص ، والأقلّ منه ركوعاً بالنسبة إلى آخر ، حتّى تصل النوبة إلى تغميض العينين وفتحهما ، فيكون ذلك ركوعاً بالنسبة إلى ثالث ، فلا محيص من توسعة دائرة الجامع من طرف القلّة ؛ بحيث يشمل الوجود الساري في جميع الأركان بجميع مراتبها .
فعلى هذا يتوجّه إشكال : وهو أنّ مقتضى ذلك جواز اقتصار المختار على بعض مراتب الأركان ، التي لا يسوغ شرعاً الاقتصار عليها إلّا للمضطرّ ، وذلك ضروريّ الفساد .
فأجاب عنه : بأنّ محدوديّة الجامع من طرف الأقلّ في مقولات الأركان ، على نحو يشمل الأركان الأصليّة والبدليّة ، وحدّد الجامع أيضاً بكونه مقروناً بالخصوصيّات والمزايا ؛ على طبق ما بيّنه الشرع لكلّ واحد من أصناف المكلّفين ؛ بحيث تكون المزايا من خصوصيّات الأفراد ، وخارجة عن دائرة الموضوع له ، ويكون