الشارع الأقدس زاد على ما ندبوا به أو نقص عنه ، بل لو احتمل وجود ذلك بينهم ، فلا يمكن إثبات الحقيقة الشرعيّة في الألفاظ المستعملة في تلك المعاني .
ولا يبعد دعوى وجود هذه المعاني بينهم ؛ لأنّ الحجّ شُرِّع في زمن إبراهيم عليه السلام ، وكان أمراً دارجاً بينهم ، يرشد إلى ذلك قوله تعالى - حكاية عنه عليه السلام - :
« وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ »
« 1 » ، وعنه أيضاً :
« رَبَّنا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ »
« 2 »
. وكان في العرب اليهود والنصارى ، وقد قال تعالى - حكاية عن عيسى عليه السلام - :
« وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا »
« 3 »
. وعن إسماعيل صادق الوعد على نبيّنا وآله وعليه السلام :
« يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ »
« 4 »
. وعن لقمان لابنه :
« يا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ »
« 5 »
. وعن قوم شعيب على نبيّنا وآله وعليه السلام :
« قالُوا يا شُعَيْبُ أَ صَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا »
« 6 »
. وعن الأنبياء عليهم السلام :
« وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ وَإِقامَ الصَّلاةِ وَإِيتاءَ الزَّكاةِ »
« 7 » .
هامش
( 1 ) - الحج : 27 .
( 2 ) - إبراهيم : 37 .
( 3 ) - مريم : 31 .
( 4 ) - مريم : 55 .
( 5 ) - لقمان : 17 .
( 6 ) - هود : 87 .
( 7 ) - الأنبياء : 73 .