تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
تكون من باب دلالة الألفاظ ، فإنّه كما أنّه بسماع اللّفظ في الدلالة اللّفظيّة توجد صورة منه في المدركة ، فينتقل السامع منها إلى المعنى الموضوع له ، فكذلك فيما نحن فيه يوجِد سماعُ اللّفظ صورةً عنه في المدركة ، فينعطف بذلك إلى اللّفظ الموجود في كلامه السابق أو في كلام المخاطب ، فالحركة هنا نظير الحركة في باب الدلالة اللّفظيّة ، نعم فرق بينهما : وهو أنّ في باب الدلالة اللّفظيّة ينتقل السامع إلى المعنى الموضوع له ، وفي المقام إلى اللّفظ المماثل لذلك اللّفظ ، فتدبّر .

الجهة الثالثة في استعمال اللّفظ وإرادة صنفه أو نوعه

والظاهر أنّ الاستعمال فيه كالاستعمال في المِثْل ، يشبه أن يكون من باب الدلالة اللّفظيّة مع الفرق الذي ذكرناه هناك ، وهو أنّ الانتقال هنا - بعد الاستعمال - من صورة اللّفظ المسموع إلى صنفه أو نوعه ، وأمّا في باب الدلالة اللّفظيّة فمن الصورة الذهنيّة من اللّفظ إلى المعنى الموضوع له .

إشكال ودفع

ثمّ إنّ للمحقّق العراقي قدس سره إشكالًا : وهو أنّ المستعملَ في نوعه كقولهم : « زيد ثلاثيّ » إمّا أن يكون طبيعيّ اللّفظ ، أو شخصه ، فعلى الأوّل يلزم اتّحاد الدالّ والمدلول ، وعلى الثاني يلزم عدم صحّة الاستعمال ؛ لعدم المسانخة بين المستعمل - أي اللّفظ - وبين المستعمل فيه ؛ لأنّه شخص اللّفظ مركّب من الطبيعي والخصوصيّة الشخصيّة ، وهي مباينة للطبيعي المستعمل فيه والمركّب من المباين وغيره مباين .