الأمر الخامس في أنّ ما وُضعت له الألفاظ هل هي المعاني الواقعيّة ، أو المعاني المرادة ؟
ويقع في هذا الأمر : البحث عن أنّ الدلالة هل هي تابعة للإرادة أم لا ؟ وهل يكون بين كون الدلالة تابعة للإرادة ، وبين كون الموضوع له المعاني المرادة تلازم ؛ بحيث لو قيل بتبعيّة الدلالة للإرادة للزم القول بكون الموضوع له المعنى المراد أم لا ؟
فالكلام يقع في جهات :
الجهة الأولى في أنّ الموضوع له هل المعاني الواقعيّة للألفاظ أو المعاني المرادة ؟
والكلام فيه في مقامين : المقام الأوّل في مقام الثبوت ، وهو إمكان كون المعاني الواقعيّة موضوعة لها ، والمقام الثاني في وقوع ذلك .
فلو ذهبنا إلى الامتناع في المقام الأوّل فالبحث في المقام الثاني ساقط ، كما أنّه لو أمكننا إثبات وقوعه فهو أدلّ دليل على إمكانه ، ولا يحتاج إلى تكلّف إثبات إمكانه ،