على المعنى التصديقي ، وقد اخذت هذه الجملة شرطاً في المثال الثاني ، ودلالة هيئة الجملة الشرطيّة تخالفها ، فإنّها تدلّ على أنّه إن كان زيد في الدار فعمرو على السطح .
فتحصّل : أنّ هيئات الجمل التامّة على اختلافها - موجباتها وسوالبها - وهي التي تصيّر القضيّة قضيّة ، وتكون مدار الصدق والكذب ، تحكي حكاية تصديقيّة عن ثبوت الشيء أو لا ثبوته في الحمليّات غير المؤوّلة ، وعن ثبوت شيء لشيء أو لا ثبوته كذلك في الحمليّات المؤوّلة .
الجهة السادسة في هيئات الجمل الناقصة
قد عرفت أنّ الجمل الخبريّة على قسمين :
قسم منها وضعت للدلالة على الهوهويّة التصديقيّة .
والقسم الآخر - وهو الذي تخلّلت فيه الأداة - يحكي عن تحقّق الإضافة والنسبة .
فينبغي التنبيه على أنّ الجمل الناقصة أيضاً على وزان الجمل التامّة ، تنقسم إلى قسمين :
فقسم منها : يحكي عن الهوهويّة التصوّريّة ، كجملة الموصوف والصفة ك « زيد العالم » ، ولذا يصلح حمل الصفة على موصوفها بدون تخلل الحرف .
والقسم الآخر : يحكي عن الانتساب والإضافة ، كجملة المضاف والمضاف إليه ك « غلام زيد » ، ولذا لا يصلح الحمل فيها ، ولا تصير القضيّة فيها قضيّة إلّا بتخلّل الحرف ؛ بأن يقال : « زيد له غلام » « 1 » .
هامش
( 1 ) - كذا أفاد سماحة الأستاذ دام ظلّه ، ولكن يمكن أن يقال : إنّ هذا في غير الإضافة البيانيّة ، وإلّا ففي الإضافة البيانيّة - مثل قولنا : « خاتم فضّة » - تكون مثل جملة الموصوف والصفة في الحكاية عن الهوهويّة التصوّريّة ، فتدبّر . المقرّر