تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
غير مرتبطة ، ولا يعقل إحداث الربط في الصورتين ؛ لأنّه في الصورة الأولى تحصيل للحاصل ، وفي الصورة الثانية يوجب انقلاب الموجود عمّا هو عليه . ولكن يمكن أن ينفي هذا التصوّر ، ويُحدِث في نفسه وجوداً آخر بخصوصيّة أخرى ، فإذا تصوّرتْ مفهوم « زيد » في قولنا : « زيد في الدار » مستقلّاً - أي لا في ضمن تصوّرها للمعنى المركّب - فلا يُعقل أن يحدث الربط بينه وبين مفهوم « الدار » ثانياً ، نعم يمكن أن يُفني هذا التصوّر ، ويتصوّره ثانياً مرتبطاً بمفهوم « الدار » في ضمن تصوّرها لمفهوم « زيد في الدار » . . . إلى آخر ما ذكره « 1 » . وفيه : أنّ هذا الإشكال غير وارد على الإيجاديّة بالمعنى الذي ذكرناه ، كما أشرنا في « كاف » الخطاب و « يا » النداء ، وهو ظاهر . ولا على ما ذهب إليه المحقّق النائيني قدس سره القائل : بأنّ الحروف شأنها إيقاع الربط بين أجزاء الكلام « 2 » ؛ وذلك لأنّ من تصوّر زيداً ، وأراد أن يقول : إنّه في الدار ، فقال : « زيد » ، ثمّ بعد لحظة بدا له ، فقال : « في السوق » ، فأمكنه إيقاع الربط بينهما ، وهذا غير الربط الحاصل بين زيد والدار ، والمعنى المرتبط الموجود في الذهن هو كون زيد في الدار ، ولم يُرِد إيجاد ذلك الربط ؛ ليكون تحصيلًا للحاصل ، بل أوجد ربطاً آخر غير موجود ، وهو كونه في السوق ، ولا يوجب ذلك انقلاب الشيء عمّا هو عليه ؛ لأنّ زيداً لم يتصوّر غير مرتبط ، ثمّ إنّ الاستقلاليّة لم تؤخذ بشرط شيء ؛ حتّى توجب لحاظُه مرتبطاً انقلابَ الشيء عمّا وقع عليه ، بل مأخوذ بعنوان اللا بشرط ، فلا توجب الانقلاب ، كما أنّ الموجودات الخارجيّة أيضاً كذلك ؛ ضرورة أنّ الجسم الخارجي يتزايد في أقطاره ، ويتركّب مع شيء آخر وينقص عنه . وبالجملة : وزان الموجود في الذهن وزان الموجود في الخارج ، فكما أنّ الموجود
هامش
( 1 ) - بدائع الأفكار 1 : 43 . ( 2 ) - فوائد الأصول 1 : 42 .
جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 127 | السيد محمد حسن المرتضوي اللنگرودى