تعيين من قبل غير تلك النجاسة ، ودلت أصالة الطهارة على طهارة الثوب الآخر ، أو دلت البينة على طهارة غير ما علمت نجاسته من دون فرض أي تعين له بغير هذا العنوان ، فلو فرض في الواقع كلاهما نجسا لم يكن لمصب الأصل أو البينة تعين في الواقع .
فحينئذ لو كانت مثبتات ذلك الدليل حجة كما هو الحال في البينة ، جاز تكرار الصلاة في الثوبين ، إذ يثبت حينئذ بالملازمة انه صلى في ثوب محكوم بالطهارة تعبدا ، اما لو لم تكن مثبتاته حجة ، كما في أصالة الطهارة لم يجز تكرار الصلاة في الثوبين ، إذ لا تنفعه أصالة الطهارة في المقام شيئا لا بمدلولها الالتزامي ولا بمدلولها المطابقي ؛ اما الأول فلان المفروض عدم حجية مثبتاتها ، واما الثاني فلأنه من المحتمل ان لا يكون لموردها تعين حتى في الواقع ، فلا نستطيع ان نحكم بثبوت الطهارة لثوب وقعت فيه الصلاة .
هذا تمام الكلام فيما كان يليق بنا التعرض له في مبحث العلم الاجمالي في مرحلة الامتثال . وذكروا هنا بعض الأمور الأخرى لا يهمنا التعرض لها ، فتم الكلام في القطع .
هذا تمام ما أفاض به علينا أستاذنا الأعظم المحقق المدقق آية اللّه العظمى السيد الشهيد محمد باقر الصدر قدس سره وجزاه اللّه عن الاسلام وأهله خير الجزاء ، من مباحث القطع ، وقد تم الفراغ من تحريره في النجف الأشرف في مدرسة الصدر الأعظم الدينية ، وكان تاريخ الشروع يوم الأربعاء الخامس عشر من شهر ربيع الثاني سنة الف وثلاثمائة وثلاث وثمانين للهجرة .
الامضاء
محمد إبراهيم الأنصاري
15 من ربيع الثاني 1416
جواهر الأصول — صفحة 311
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٣١١