تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
نعم إذا بنى على الوجه الأول يعني على قاعدة العدل والانصاف ، وقلنا بملكية كل منهما للنصف ظاهراً ، بناءً على هذا حينئذٍ يكون منشأ لتصور كلام الاخباري ، إلا أنه فيما لو بنى على التنصيف والحكم بملكية كل منهما لنصف ظاهراً ، يلتزم بهذين الحكمين الظاهريين في مورد لم يلزم منه المخالفة القطعة لعلم اجمالي أو علم تفصيلي ، وفي مورد يلزم مخالفة قطعية لعلم اجمالي ، أو علم تفصيلي يرفع اليد عنه لا محالة ، لأجل قانون تنجيز العلم الاجمالي والعلم التفصيلي ، خصوصاً بعد فرض ان قاعدة العدل والانصاف في غير مورد المخاصمة لا دليل عليها إلا السيرة العقلائية على ما قيل ، والسيرة العقلائية لا اطلاق لها بحيث تكون معارضة لمنجزية العلم الاجمالي والتفصيلي . هذا تمام الكلام في الفرع الأول .

الفرع الثاني [ في كتاب البائع ]

لو اختلف المشتري والبائع بعد فرض وقوع معاملة بينهما في أن المبيع في هذه المعاملة هل كان البضاعة الفلانية ، هل كان كتاب الجواهر ، أو كان كتاب الحدائق ؟ فالبائع يقول : بعت كتاب الحدائق بعشرة دنانير ، والمشتري يقول اشتريت كتاب الجواهر بعشرة دنانير . فالكلام في أنه هل وقع البيع على كتاب الجواهر ، أو كتاب الحدائق ؟ هنا الاخباري يقول بان الفقهاء تسالموا على وقوع التحالف بينهما ، وبعد التحالف يحكم بابقاء كلا الكتابين عند البائع ، وابقاء عشرة دنانير عند المشتري ، كل يبقى المال عنده ، بعد فرض التحالف من كلا الطرفين ، وعدم نكول أحدهما عن الحلف واليمين ، ولو فرض ان شخصاً آخر اشترى هذين الكتابين من البائع يحصل له العلم الاجمالي بعدم جواز التصرف في أحد هذين الكتابين ، لأن أحد هذين الكتابين مبيع للمشتري وليس ملكاً للبائع ، وبعد ذلك لو فرض انه جعل مجموع هذين الكتابين ثمناً لكتاب آخر ، أو لجارية مثلًا ، فيعلم تفصيلًا بعدم تملكه لتمام المثمن ، وعدم جواز تصرفه فيه ، فهنا تحصل المخالفة مع العلم التفصيلي .