تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
ولا معنى لها ، إذ لا مجال لجعل الحكم الظاهري بالملكية الاشتراكية ، وعلى نحو الإشاعة ، مع فرض عدم الشك ، فان جعل الحكم الظاهري انما يعقل مع فرض الشك ، وهنا كل من المالكين يعلم وجداناً بأنه ليس مالكاً للنصف المشاع ، أو للثلث المشاع ، وأنه لا يترتب عليه آثار الإشاعة ايضاً ، ومع العلم الوجداني بعدم الإشاعة في الواقع ، وعدم ترتب آثار الإشاعة في الواقع لا معنى لجعل الإشاعة بحسب الحكم الظاهري المتقوم بالشك ، فالاشاعة هنا وإن تردد في كلمات جملة من الاكبار كصاحب الجواهر ( قده ) ان الاختلاط يوجب الشركة الظاهرية ، والإشاعة الظاهرية ، إلا انها غير معقولة ؛ لعدم امكان جعل الحكم الظاهري في أمثال المقام ، بل لو دل دليل على الشركة في أمثال المقام فهي شركة واقعية لا ظاهرية . والذي دعا صاحب الجواهر ومن وافقه من الأكابر والمحققين إلى الالتزام بان الاختلاط يكون سبباً للشركة الظاهرية ، مع أنه امر غير معقول في نفسه ، الذي دعاهم إلى ذلك هو دفع اشكال وقعوا فيه من حيث إنهم في باب الشركة ميزوا بين شركتين : بين شركة تحصل بالاختلاط والامتزاج كان يخلط حنطة شخص بحنطة آخر ، أو دراهم شخص بدراهم آخر ، فتحصل الشركة ، هذا أحد أسباب الشركة في الفقه . وبين شركة تحصل بالعقد ويسمى بالشركة العقدية ، كما إذا فرض ان شخصين عقدا عقد الشركة ، وقالا : تشاركنا في هذا المقدار من المال ، وهذا سبب آخر للشركة والملكية الاشاعية بحسب الخارج . فهنا سببان للشركة والإشاعة ، أحدهما : الاختلاط والامتزاج ، والآخر : العقد ، وحيث إن الفقهاء في باب عقد الشركة قالوا بان عقد الشركة لا يؤثر في حصول الشركة خارجاً إلا بشرط المزج والاختلاط ، فعقد الشركة جزء السبب للشركة ، والجزء الآخر هو المزج والاختلاط . والجمع بين هذين الامرين أدّى إلى اشكال وهو انه إذا فرض ان المزج والخلط كان شرطاً في تأثير عقد الشركة ، إذاً فأي أثر لعقد الشركة في نفسه ، مع أن
جواهر الأصول — صفحة 271 | السيد محمد باقر الصدر