تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧

الأمر الرابع : أخذ القطع في موضوع الحكم

قد يكون القطع بشيء من الأمور الخارجية موضوعا لحكم ، كما إذا قال : إذا قطعت بالخمر يحرم عليك شربه ، وهذا لا إشكال فيه ولا كلام ، وقد يكون القطع بحكم موضوعا لحكم آخر ، وهذا يتصور على وجوه أربعة : الأول : أن يكون القطع بحكم مأخوذا في موضوع حكم آخر يخالفه ، كما إذا قال المولى : إذا قطعت بوجوب الصلاة يجب عليك التصدق . الثاني : ان يكون القطع بحكم مأخوذا في موضوع حكم آخر يضاده ، كما إذا قال : إذا قطعت بوجوب الصلاة تحرم عليك الصلاة . الثالث : ان يكون القطع بحكم مأخوذا في موضوع حكم آخر يماثله ، كما إذا قال : إذا قطعت بوجوب الصلاة تجب عليك الصلاة . الرابع : ان يكون القطع بحكم مأخوذا في موضوع شخص ذلك الحكم فهذه وجوه أربعة فهل تكون كلها ممكنة ، أم فيها ما هو مستحيل ؟ أما الصورة الأولى فلا اشكال فيها ولا كلام ، وهي ما إذا كان القطع بحكم مأخوذا في موضوع حكم آخر يخالفه ، كما إذا قال : إذا قطعت بوجوب الصلاة يجب عليك التصدق . وأما الصورة الثانية ، وهي ما إذا كان القطع بحكم مأخوذاً في موضوع حكم آخر يضاده ، كما إذا قال : إذا قطعت بوجوب الصلاة تحرم عليك الصلاة ، فمرجعه إلى النهي والمنع عن العمل بالقطع ، وقد ذكرنا في المقام الأول عدم امكانه تبعاً