الأمر الرابع : أخذ القطع في موضوع الحكم
قد يكون القطع بشيء من الأمور الخارجية موضوعا لحكم ، كما إذا قال : إذا قطعت بالخمر يحرم عليك شربه ، وهذا لا إشكال فيه ولا كلام ، وقد يكون القطع بحكم موضوعا لحكم آخر ، وهذا يتصور على وجوه أربعة :
الأول : أن يكون القطع بحكم مأخوذا في موضوع حكم آخر يخالفه ، كما إذا قال المولى : إذا قطعت بوجوب الصلاة يجب عليك التصدق .
الثاني : ان يكون القطع بحكم مأخوذا في موضوع حكم آخر يضاده ، كما إذا قال : إذا قطعت بوجوب الصلاة تحرم عليك الصلاة .
الثالث : ان يكون القطع بحكم مأخوذا في موضوع حكم آخر يماثله ، كما إذا قال : إذا قطعت بوجوب الصلاة تجب عليك الصلاة .
الرابع : ان يكون القطع بحكم مأخوذا في موضوع شخص ذلك الحكم فهذه وجوه أربعة فهل تكون كلها ممكنة ، أم فيها ما هو مستحيل ؟
أما الصورة الأولى فلا اشكال فيها ولا كلام ، وهي ما إذا كان القطع بحكم مأخوذا في موضوع حكم آخر يخالفه ، كما إذا قال : إذا قطعت بوجوب الصلاة يجب عليك التصدق .
وأما الصورة الثانية ، وهي ما إذا كان القطع بحكم مأخوذاً في موضوع حكم آخر يضاده ، كما إذا قال : إذا قطعت بوجوب الصلاة تحرم عليك الصلاة ، فمرجعه إلى النهي والمنع عن العمل بالقطع ، وقد ذكرنا في المقام الأول عدم امكانه تبعاً