تعالى :
وَلا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ *
بمعنى أنّ الأعرج بما هو أعرج لا ضيق عليه ، وكما قلنا فقد فسّروا الحرج هنا بالإثم . وهو من مصاديق الضيق أيضاً . ولا داعي أن نفسّر هذه الآيات بالإثم . بل يكفي في ذلك أن نفسّر الحرج بالضيق ، لانّه معنى عام للحرج الذي صرّح به القرآن الكريم .
الاستدلال بالرّوايات
ويمكن الاستدلال على ما قلناه بالروايات التي سبق وإن استعرضناها . منها الرواية التي استشهد فيها المعصوم بالآية الكريمة :
ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
ثمّ فسّرها مباشرة بأن قال عليه السلام : أي من ضيق . وهناك رواية أخرى لم تفسّر الآية ، لكن يمكن أنّ نستفيد منها ذلك المعنى بقرينة استشهاد الإمام عليه السلام بالآية ، فقد جاء في رواية أبي بصير أنّ الإمام عليه السلام قال مستطرداً : فإنّ الدين ليس بمضيّق وقد قال اللَّه تعالى :
ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
، فقوله : إنّ الدين ليس بمضيّق ، واستشهاده بالآية :
ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
هو دليل على أنّ الحرج في هذه الآية بمعنى الضيق . وذلك لأنّ قوله عليه السلام : « إن الدين ليس بمضيّق » ، إنّما يستند إلى الآية الكريمة :
ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
. إذن ، أقوال اللّغويين ، والروايات ، والقرآن الكريم كما في قوله تعالى :
يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً
جميعها تشير إلى أن الحرج يعني الضيق . فلا مجال للشكّ في أنّ الحرج هو تعبير آخر للضيق .
الحرج والإصر
أحد العناوين التي ورد في القرآن الكريم ، هو عنوان الإصر . كما في قوله