تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ثلاث رسائل — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
شرح
الجواهر « 1 » ؛ لعدم العلم بكون المراد من يئسن من المحيض هو اليأس الاصطلاحي ، بل المراد من ينقطع عنها دم الحيض ، واليائسة اصطلاح فقهي لا قرآني ، وعليه فالجمع بين الأمرين ممّا لا ريب فيه . ونحن نزيد عليه بأنّ هذا الإشكال يجري في كثير من التقييدات ، فإنّ مرجع التقييد إلى إخراج الموضوع الفاقد للقيد عن دائرة الحكم ، فقولنا في الغنم السائمة زكاة ، إذا أريد بيان نفي وجوب الزكاة في الغنم المعلوفة فرضاً يجري هذا الإشكال بعينه . وسادساً : أنّ ما استند إليه السيّد قدس سره من أنّ الأصالة في بابي الحيض والطهر إنّما هي للنساء دون الرجال ، ولو كان المراد من الارتياب غير عنوان الجهل ؛ لكان اللّازم أن يقول : « إن ارتَبتُنَّ » لا «إِنِ ارْتَبْتُمْ» فقد أجيب عنه في الجواهر « 2 » وغيرها « 3 » بأنّه لا منافاة بين كون الأصالة للنساء ، وبين كون الخطاب متوجّهاً إلى الرجال كما في صدر الآية ، حيث يقول :مِنْ نِسائِكُمْ. واللّازم في الآية ملاحظة نكتتين والتوجّه إلى خصوصيّتين ، تظهر الأولى بملاحظة التفاسير المختلفة والثانية مفتاح حلّ الآية الشريفة والوصول إلى المراد منها إن شاء اللَّه تعالى . امّا الأولى : فهي التي تظهر من كلمات المفسّرين بنحو النفي والإثبات ، وهي أنّه قد ذكر في الجملة الثانية قوله تعالى :وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَوهو مبتدأ وخبره محذوف ؛ لأنّ الجملة الأولى قد تمّت قبله ، والظاهر أنّ الخبر المحذوف في هذا الكلام قوله : « كذلك » أي واللّائي لم يحضن كذلك ، أي تعتدون ثلاثة أشهر ، والبحث إنّما هو في
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 32 / 235 . ( 2 ) جواهر الكلام : 32 / 234 - 235 . ( 3 ) مسالك الأفهام : 9 / 233 - 234 ، نهاية المرام : 2 / 91 .