تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ثلاث رسائل — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
شرح
ارْتَبْتُمْما ذكرنا - مضافاً إلى أنّ معناه الظاهر ذلك - صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : عدّة المرأة التي لا تحيض والمستحاضة التي لا تطهر ثلاثة أشهر ، وعدّة التي تحيض ويستقيم حيضها ثلاثة قروء ، قال : وسألته عن قول اللَّه عزّ وجلّ :إِنِ ارْتَبْتُمْما الريبة ؟ فقال : ما زاد على شهر فهو ريبة فلتعتد ثلاثة أشهر ولتترك الحيض ، وما كان في الشهر لم يزد في الحيض على ثلاث حيض فعدّتها ثلاث حيض « 1 » . ولكن السيّد المرتضى قدس سره في الانتصار الذي تكلّم فيه في هذه المسألة بنحو التفصيل قد فسّر هذا القول بأن جهلتم في أصل الحكم . وعليه فليس قيداً في الموضوع بل الموضوع مطلق اليائسة والصغيرة ، وعليه فتدل الآية بالمنطوق على حكمهما ولزوم الاعتداد عليهما بثلاثة أشهر . وقد أيّد ما أفاده بأمور : الأوّل : أنّ جمهور المفسّرين والمطّلعين على تأويل القرآن وتفسيره قد فسّروا قوله :إِنِ ارْتَبْتُمْبذلك . الثاني : ملاحظة شأن نزول الآية وهو أنّ أُبيّ بن كعب قال : يا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إنّ عدداً من عدد النساء لم تذكر في الكتاب الصغار والكبار وأُولات الأحمال ، فأنزل اللَّه تعالى هذه الآية « 2 » . ثمّ قال السيّد قدس سره ما حاصله : إنّه لو لم يكن قوله :إِنِ ارْتَبْتُمْبمعنى إن جهلتم ، بل كان قيداً للطائفتين للاحتراز عن غير المرتابة منهما يلزم إشكالات متعدّدة :
هامش
( 1 ) الكافي : 6 / 100 ح 8 ، التهذيب : 8 / 118 ح 407 ، الاستبصار : 3 / 332 ح 1183 ، الوسائل : 22 / 186 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ب 4 ح 7 . ( 2 ) سنن البيهقي : 7 / 414 و 420 ، أحكام القرآن للجصاص : 3 / 683 ، أحكام القرآن لابن العربي : 4 / 284 .