تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ثلاث رسائل — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
العبادات الحرجية فإنّ هذا الكلام لا يجري في الصوم وإنّما يجري في مسألة الوضوء والتيمّم ، والغُسل والتيمّم ) أنّ المسألة تطرح بعنوان الواجب التخييري : ( أيّها المكلّف إمّا يجب عليك الوضوء مع كونه حرجيّاً ، وأمّا عليك التيمّم ) ولا مانع من أن يكون أحد أطراف الواجب التخييري حرجيّاً . ولكن هل يمكننا أن نلتزم بهذا المعنى ؟ وهل نستطيع أن نقول فيما يتعلّق بمثل هذا الشخص : إنّ مسألة الوضوء والتيمّم تطرح بعنوان الواجب التخييري ؟ طبعاً ليس لدينا دليل عقلي على خلافه ، إلّا إنّه في ذهننا بما أنّنا متشرعة ونتناول شؤون الفقه ، نستبعد في الجملة أنّ مسألة الوضوء والتيمّم مع كونهما في طول الآخر أن يكونا في مورد في عرض بعضهما وعلى هيئة الواجب التخييري ، لذا يبدو في نظري - ولا أقطع بهذا المعنى - إنّني لم أجد طريقاً لتصحيح العبادة الحرجيّة بحسب ما يستفاد من الأدلّة ، فبناءً على القاعدة فإنّ العبادات الحرجيّة محكومة بالبطلان .

بقي بحث أو بحثان في قاعدة ( لا حرج )

نبحثهما بشكل مختصر .

التعارض بين « لا ضرر » و « لا حرج »

أحدهما : إذا تعارضت قاعدة ( لا حرج ) مع قاعدة ( لا ضرر ) وطبعاً هذا البحث نبيّنه على المعنى الذي بيّنه المرحوم الشيخ في قاعدة ( لا ضرر ) ، أو المعنى الذي أفاده المرحوم الآخوند في قاعدة ( لا ضرر ) ، وأمّا على بيان المرحوم شيخ الشريعة الأصفهاني أعلى اللَّه مقامه ، أو على بيان الأستاذ الأعلم الإمام مدّ ظلّه العالي فلا يرد هذا البحث ، وإنّما يرد على المبنى الذي يفسّر ( لا ضرر ) كما يفسّر ( لا حرج ) ويرى شأنهما واحداً ، أي كما أنّ ( لا حرج ) يطرح كدليل حاكم في قبال الأدلّة الأوّليّة فكذلك ، ( لا ضرر ) أيضاً يطرح بعنوان أنّه دليل حاكم في قبال الأدلّة الأوّليّة ، غاية الفرق بينهما أنّ هذا ينفي التكليف الحرجيّ ، وذلك ينفي