الآتي : « انك رجل مضارّ » « 1 » وممّا يدلّ على ما ذكرناه بوضوح عدم استعماله الّا في ذي العقل فانى ما وقفت إلى الآن على استعماله في غيره .
فتحصّل من جميع ما ذكرناه أن الضرر والضرار ضدّ ان للنفع ، ولكن أشرب في الأخير معنى السعي في ايصال الضرر وكونه عن قصد .
ولا يخفى : أن كون الضرار مصدر باب المفاعلة لا يضرّ بما ذكرناه لأن باب المفاعلة كثيرا ما يستعمل في الفعل غير القائم بالطرفين ، ويتّضح ذلك بمراجعة موارد استعمال أفعال باب المفاعلة .
الجهة الثانية : في أنه هل الاضرار بالغير حرام تكليفا أم لا ؟
وإقامة الدليل على ذلك وهذه الجهة غير معنونة في كلام القوم على ما رأينا ،
فما يمكن أن يستدلّ بها للحرمة أمور :
الأول : الآيات .
فمنها قوله تعالى :
« لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ »
« 2 » فقد دلّت الآية الشريفة على حرمة اضرار
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، باب 12 من أبواب احياء الموات ح 14
( 2 ) - سورة البقرة ، آية : 231