عرفا من الضرر ، هو : أن الضرر عبارة عن النقص عن المرتبة التي ينبغي أن يكون عليها الموضوع ، فالمتحصّل ممّا ذكر أن الضرر ضد النفع ، ويستعمل بصيغة المجرّد فيقال : الأكل يضرّ المريض ، وبصيغة المزيد فيه ، فيقال : أضرّ الأكل بزيد غاية الأمر أنه إذا استعمل بصيغة افعل يتعلق بمفعوله بحرف الجارّ .
وأما الضرار :
فقيل في تفسير معناه معان مختلفة ، منها ما أفاده في الكفاية : « أن الأظهر أن يكون بمعنى الضرر » « 1 » لكن الظاهر أن معناه هو الاضرار عنادا وقصدا ، أشرب فيه معنى السعي في ايصال الضرر على غير المضار أي لو كان الاضرار بداعي ايقاعه في الضرر يقال إنه مضارّ ، ويشهد لما قلنا تتبّع موارد استعماله مثل قوله تعالى :
« وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِراراً »
« 2 » ، وقوله تعالى :
« وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لِتَعْتَدُوا »
« 3 » وقوله تعالى :
« مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصى بِها أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ »
« 4 » ، وقوله تعالى :
« وَلا تُضآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا »
« 5 » ، وقوله عليه السلام في خبر زرارة
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول ، جلد 2 ، صفحة : 266
( 2 ) - سورة التوبة ، آية : 108
( 3 ) - سورة البقرة ، آية : 231
( 4 ) - سورة النساء ، آية : 12
( 5 ) - سورة الطلاق ، آية : 7