الفصل الثالث : في تقسيم الفعل
وهو على وجوه :
الأوّل : الفعل قد يوصف بالصحة ، وهو في العبادات « 1 » ما وافق الشريعة « 2 » ، وعند الفقهاء ما أسقط القضاء ، فصلاة من ظن الطهارة صحيحة على الأوّل خاصة « 3 » ، وفي العقود ما « 4 » ترتب « 5 » أثر السبب عليه .
وقد يوصف بالبطلان ، وهو ما قابل الاعتبارين ، وهو يرادف « 6 » الفاسد ، خلافا للحنفية حيث جعلوا الفاسد مختصا بالمنعقد بأصله دون وصفه ، كالربا المشروع من حيث إنه بيع ، الممنوع من حيث الزيادة « 7 » .
الثاني : الفعل قد يكون حسنا ، وهو ما للفاعل القادر عليه « 8 » العالم به أن يفعله ، أو الذي لم يكن على صفة تؤثر في استحقاق الذم .
هامش
( 1 ) - من قوله : ( المخير والموسع والكفاية ) إلى هذا الموضع ساقط من ه .
( 2 ) - سواء أوجب القضاء أم لم يجب ، هذا هو المراد بالصحة في اصطلاح المتكلمين ، كما جاء في : المحصول : 1 / 112 .
( 3 ) - في ج : ( دون الثاني ) بدل : ( خاصة ) .
( 4 ) - لم ترد في أ ، ب ، ج : ( ما ) .
( 5 ) - في ه : ( يترتب ) .
( 6 ) - في ط : ( مرادف ) .
( 7 ) - أصول السرخسي : 1 / 89 - 91 ، المحصول : 1 / 112 ، الإحكام : 1 / 113 .
( 8 ) - في ب : ( عليها ) .