البحث العاشر : لا يشترط في الإجماع قول كل الامّة من زمن الرسول عليه السّلام إلى يوم القيامة ، وإلّا لانتفت فائدته .
ولا قول الكفّار ، لأنّ آية المشاقّة تدل على اتباع المؤمنين ، وكذا الأخرى ، لأنّ لفظ الامّة منصرف « 1 » إلينا .
ولا قول العوام ، لأنّ قولهم لا لدليل ، فيكون خطأ ، فلو كان قول العلماء أيضا « 2 » خطأ لزم الإجماع على الخطأ .
ولا عبرة « 3 » بقول المجتهد في فنّ فيما أجمعوا عليه في غير ذلك الفنّ ، فلا عبرة بقول المتكلم في الفقه ، وبالعكس .
ولا بقول الحافظ للأحكام « 4 » والمذاهب ، إذا لم يتمكن من الاجتهاد ، لأنّه عامي .
ويعتبر قول الأصولي المتمكن من الاجتهاد وإن لم يحفظ الأحكام ، لتمكنه من معرفة الخطأ والصواب .
البحث الحادي عشر : لا يشترط بلوغ التواتر في المجمعين ، لتناول الأدلة « 5 » من عداهم ، ولا كونهم صحابة ، لأنّ قول التابعين
سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ
« 6 » .
هامش
( 1 ) - في ط : ( لفظة الامّة منصرفة ) .
( 2 ) - كلمة : ( أيضا ) زيادة من ه .
( 3 ) - كلمة : ( عبرة ) زيادة من ط ، د .
( 4 ) - في ط : ( في الأحكام ) .
( 5 ) - في ه : ( الآية ) بدل : ( الأدلة ) .
( 6 ) - النساء / 115 .